-رضي الله تعالى عنها - (وأنا أستحيي أن أسأله) أي عن هذه المسألة، وان كان السؤال جائزًا أيضًا، فإن الله لا يستحيي من الحق.
(قال المقداد: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك) عما سأله علي (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جوابه:(إذا وجد أحدكم ذلك) أي خروج المذي (فلينتضح)(٢)، أي فليغسل كما في الرواية المتقدمة: "فاغسل ذكرك"، والرواية الآتية: "ليغسل ذكره" (فرجه) أي ذكره (وليتوضأ وضوءه للصلاة).
٢٠٨ - (حدثنا أحمد بن يونس) هو ابن عبد الله بن يونس (قال: ثنا زهير) هو ابن معاوية، (عن هشام بن عروة، عن عروة) بن الزبير: (أن علي بن أبي طالب قال للمقداد) اعلم أن عروة لم يكن موجودًا وقت قول علي للمقداد، فلعل رواية عروة إما عن علي بن أبي طالب أو عن
(١) وفي نسخة: "فلينضح". (٢) بالحاء المهملة لا يعرف غيره، ولو روي بالمعجمة لكان أولى, لأن النضخ أشهر قال تعالى: {نَضَّاخَتَانِ} انتهى. "ابن رسلان". واستدل به على تعين الماء للمذي وعدم اكتفاء الحجر، وعندنا الحنفية يكتفي، وهو المرجح عند الشافعية، ولأحمد ومالك فيه روايتان، كذا في "الأوجز" (١/ ٤٧٣)، قال ابن رسلان: صحح النووي في "شرح مسلم" تعيين الماء، وصحح في باقي كتبه جواز الاقتصار على الأحجار. (ش).