ش: هذا هو التقسيم الثالث للمجاز وهو تقسيمه باعتبار هيئته؛ لأنه قسمه أولًا باعتبار واضعه (٤)، ثم قسمه ثانيًا باعتبار موضوعه، ثم قسمه ثالثًا باعتبار هيئته، وهو هذا.
قوله:(وبحسب هيئته) أي: وينقسم المجاز باعتبار صفته بالنسبة إلى استعماله إلى قسمين: وهما:
المجاز الخفي، والمجاز الراجح (٥).
فإن كان المجاز لا يفهم عند إطلاقه إلا بقرينة، فإنه يسمى: مجازًا خفيًا؛ لأنه باق على أصله من الخفاء والمرجوحية لرجحان الحقيقة عليه.
وإن كان المجاز (٦) عند إطلاقه يتبادر إلى الفهم دون الحقيقة فإنه يسمى: مجازًا راجحًا لرجحانه على الحقيقة.
(١) في ز: "قال". (٢) "الإمام" ساقطة من ط وز. (٣) انظر: المحصول ج ١ ق ١ ص ٤٤٧. (٤) في ط: "وضعه". (٥) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ٤٦، وشرح التنقيح للمسطاسي الفصل السابع من الباب الأول ص ١٣ خ. (٦) في ط: "المجاز لا يفهم عند إطلاقه".