قوله:(فالمفردات حقيقة) أراد [بالمفردات](١) أربعة (٢) أشياء: وهي الإشابة، والإفناء، والكر، والمر؛ لأن كل واحد من هذه الألفاظ الأربعة باق على المعنى الذي وضع له، لم ينقل عنه في هذا المثال.
وهو معنى قوله:(فالمفردات حقيقة) وليس يريد بالمفردات: جميع الألفاظ الثمانية؛ لأن الصغير في قوله: أشاب الصغير مجاز؛ لأنه سماه صغيرًا باعتبار ما كان عليه في الماضي؛ إذ الصغير لا يشيب وإنما الذي (٣) يشيب هو الكبير، قاله المؤلف في النفائس (٤).
وهذا كقولك: تحرك الساكن، أو سكن (٥) المتحرك؛ فإنما يصدق (٦) باعتبار الماضي والإلزام الجمع بين الضدين، وهو محال.
قوله:(وإسناد الإِشابة والإِفناء إِلى الكر والمر مجاز في التركيب (٧)).
ش: يعني أن إضافة (٨) الإشابة إلى (٩) الكر مجاز في التركيب، وكذلك إضافة الإفناء إلى (١٠) المر مجاز في التركيب؛ لأن الإشابة والإفناء إنما يضافان
(١) المثبت بين المعقوفتين من ط وز ولم ترد في الأصل. (٢) في ط: "أربع". (٣) "الذي" ساقطة من ط. (٤) يقول القرافي في النفائس: إن الشيب لا يأتي على صغير حقيقة بل من تقدم فيه الصغر، وهو كقوله: تحرك الساكن وسكن المتحرك. انظر نفائس الأصول تحقيق عادل عبد الموجود ٢/ ٨٧٢. (٥) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "واسكن". (٦) في ط: "يقصد". (٧) "في التركيب" ساقطة من ز. (٨) في ز: "الإضافة". (٩) "إلى" ساقطة من ط. (١٠) "إلى" ساقطة من ط.