وأما الزيادة فمثالها (٢): قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(٣)[أى ليس مثله شيء](٤).
قال أبو حامد الغزالي - رضي (٥) الله عنه - في المستصفى: فإن الكاف وضع للإفادة، فإذا استعمل على وجه لا يفيد، كان على خلاف الوضع.
وأما عكسه وهو النقصان: فمثاله قوله تعالى: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا}(٦) أي لئلا تضلوا (٧).
وأما تسمية الشيء باعتبار المستقبل، وهو ما يؤول إليه فمثاله قوله تعالى
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٢) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "فمثاله". (٣) سورة الشورى آية رقم ١١. وقد ذكر الطحاوي في إعراب "كمثله" ثلاثة أوجه: الأول: أن الكاف صلة زيدت للتأكيد فيكون مثله خبر وقد جاء عن العرب أيضًا زيادة الكاف للتأكيد. الثاني: أن الزائدة مثل أي ليس كهو شيء، وهذا القول بعيد لأن مثل اسم، والقول بزيادة الحرف للتأكيد أولى من القول بزيادة الاسم. الثالث: أنه ليس ثمّ زيادة أصلًا بل هذا من باب قولهم: مثلك لا يفعل كذا أي أنت لا تفعله وأتى بمثل للمبالغة، وقالوا في معنى المبالغة هنا: أي ليس كمثله مثل لو فرض المثل، فكيف ولا مثل له، وقيل غير ذلك، والأول أظهر. انظر: شرح الطحاوية ص ٨٤، ٨٥. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٥) كلمة "رضي الله عنه" ساقطة من ط وز. (٦) آية رقم ١٧٦ من سورة النساء. (٧) هذا التقدير نسبه القرطبي للكسائي، وهو عند البصريين خطأ صراح؛ لأنهم لا =