وأما وزنها: فهو فعيلة، إما بمعنى اسم الفاعل، فيكون معناها ثابتة، وإما معنى (١) اسم المفعول فيكون معناها مثبتة (٢) لأن فعيلًا في كلام العرب تارة يكون بمعنى اسم الفاعل نحو: قدير وعليم، أي: قادر وعالم، وتارة يكون بمعنى اسم المفعول نحو: قتيل وجريح، أي مقتول ومجروح (٣).
وأما التاء اللاحقة لهذه الكلمة: فهي لنقل اللفظ من الوصفية إلى الإسمية أي (٤) لغلبة الإسمية على الوصفية.
واعلم أن فعيلًا إذا وصف به مؤنث فإن صرح بموصوفه حذفت منه التاء اكتفاء [بتأنيث](٥) الموصوف نحو امرأة قتيل، وشاة نطيح، وكف خضيب (٦)، وعين كحيل، ولحية دهين [هذا في الغالب](٧)، وقد تثبت (٨) فيه التاء قليلًا نحو: خصلة حميدة وصفة ذميمة، وإن حذفوا (٩) الموصوف أثبتوا التاء لنفي اللبس نحو: رأيت قتيلة بني فلان، ورأيت نطيحة بني فلان.
وأما إطلاق الحقيقة على معناها في العرف هل هو حقيقة أو مجاز فهو
(١) في ط: "بمعنى". (٢) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ٤٢. (٣) في ط: "لأن فعيلًا في كلام العرب تارة يكون بمعنى اسم الفاعل وتارة يكون بمعنى اسم مفعول، مثاله بمعنى اسم الفاعل نحو: قدير وعليم؛ أي قادر وعالم، ومثاله إذا كان بمعنى اسم المفعول نحو: قتيل وجريح؛ أي مقتول ومجروح". (٤) "أي" ساقطة من ط. (٥) في الأصل: "بثانية"، وفي ط: "بثانيت"، ولعل المراد بتأنيث كما هو مثبت. (٦) في ط: "خطيب". (٧) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٨) في ط: "ثبت". (٩) في ط: "حذف".