وهكذا نقول في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّه لَفَسَدَتَا} (١)، فإنه ينتج المطالب الأربعة.
قوله: (ثم الملازمة قد تكون قطعية، كالعشرة مع الزوجية، و [ظنية] (٢) كالنجاسة مع كأس الحجام).
ش: قسم المؤلف ها هنا الملازمة بين اللازم والملزوم إلى قسمين: ملازمة قطعية، أي: عقلية، وملازمة ظنية (٣).
مثال القطعية: ملازمة (٤) الزوجية للعشرة، وملازمة الفردية للخمسة، فكل عشرة تلازمها (٥) الزوجية، وكل خمسة تلازمها الفردية.
فنقول: لو كان عشرة لكان زوجًا، ولو كان هذا خمسة لكان فردًا.
ومثال الملازمة الظنية: ملازمة النجاسة لكأس الحجام، فلا يوجد كأس الحجام إلا ومعه نجاسة ظنية.
فتقول: لو كان هذا كأس حجام (٦) لكان نجسًا.
وإنما قلنا: تلازم النجاسة كأس الحجام، بناء على غالب الظن؛ لأنه قد لا
(١) الأنبياء: ٢٢.(٢) ساقط من الأصل.(٣) انظر: شرح حلولو ص ٤٠٧.(٤) "ملازمية" في الأصل.(٥) "تلامها" في ز.(٦) "الحجام" في ز وط.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute