وإنما قلنا بتوسيط المندوب بين الواجب والمباح؛ لأن المندوب يشارك الواجب في طلب (١) [الفعل] (٢)، ويشارك المباح في جواز الترك.
وإنما قلنا بتوسيط المكروه بين المحظور والمباح؛ لأن المكروه يشارك المحظور في الترك، ويشارك المباح في جواز الترك (٣).
قوله: (وينبه (٤) على اعتبار الوسائل: قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ [مَوْطِئًا] (٥) يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ} (٦)، فأثابهم [الله] (٧) على الظمأ والنصب، وإِن لم يكونا من فعلهم؛ لأنهما حصلا لهما بسبب التوسل إِلى الجهاد الذي هو وسيلة لإِعزاز الدين وصون المسلمين، فالاستعداد (٨) وسيلة الوسيلة (٩)) (١٠).
ش: استدل المؤلف على اعتبار الوسائل بهذه الآية الجليلة، وبين وجه الاستدلال بها، ويدل عليه أيضًا قوله تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ
(١) "الطلب" في ز وط.(٢) ساقط من ز وط.(٣) كذا في النسخ الثلاث، والصواب: "في جواز الفعل".(٤) "تنبيه" في ز.(٥) ساقط من ط.(٦) التوبة: ١٢٠، وتمامها: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}.(٧) ساقط من ز وط.(٨) "والاستعداد" في ز.(٩) "إلى الوسيلة" في خ وش وط.(١٠) انظر: الفروق ٢/ ٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.