حجة الجبائي: أن شعائر الإسلام لا تحتاج إلى نصب أدلة الاجتهاد، فلا حاجة للتقليد فيها، وأما الأمور الخفية فيتعين التقليد فيها لغموضها (٢)، وقال بعضهم: قول الجبائي ليس بخلاف لقول الجمهور، بل هو وفاق؛ لأن شعائر الإسلام لا يجوز التقليد فيها، إذا انتهت إلى حد (٣) الضرورة بطل التقليد فيها باتفاق (٤).
قوله:(ويجب عليهم الاجتهاد في أعيان المجتهدين كما يجب على المجتهدين الاجتهاد في أعيان الأدلة)، أي: يجب على العوام الاجتهاد في أعيان المجتهدين (٥)، كما سيأتي بيانه [في الفصل الثامن](٦) في قوله: ولا يجوز لأحد أن يستفتي إلا إذا غلب على ظنه أن الذي يستفيته من أهل الدين والعلم والورع (٧).
وقوله:(كما يجب على المجتهدين الاجتهاد في أْعيان الأدلة).
= انظر: القاموس، مادة: "فرط". وانظر: شرح القرافي ص ٤٣٢. (١) انظر: شرح القرافي ص ٤٣١ - ٤٣٢، والمسطاسي ص ١٨٩. (٢) انظر: شرح القرافي ص ٤٣٢، والمسطاسي ص ١٨٩. (٣) "أحد" في ز. (٤) هذا كلام المسطاسي، فانظر شرحه ص ١٨٩، وانظر: اللمع ص ٣٤٨، والفقيه والمتفقه ٢/ ٦٨، والتمهيد لأبي الخطاب ٤/ ٣٩٨، وشرح القرافي ص ٤٣٢. (٥) انظر: الفقيه والمتفقه ٢/ ١٧٧، واللمع ٣٥٢، والتبصرة ص ٤١٥، والمعتمد ٢/ ٩٣٩، والوصول ٢/ ٣٦٣، والإحكام للآمدي ٤/ ٢٣٧. (٦) ساقط من ط. (٧) انظر: مخطوط الأصل صفحة ٣٥٣، وصفحة ١٤٧ من هذا المجلد، وشرح القرافي ص ٢٤٢.