قوله:(أو لفظه حقيقة)(١)، يريد ولفظ الحديث الآخر مجاز.
مثاله:(٢) اختلافهم في النوم، هل هو حدث بنفسه أو هو سبب الحدث؟ فقالت المالكية: هو سبب لا حدث، فيجب الوضوء من المستثقل دون الخفيف (٣)، واستدلوا بقوله عليه السلام:"لا وضوء على من نام حتى يضع جنبه"(٤).
(١) انظر: المحصول ٢/ ٢/ ٥٧٣، والإحكام للآمدي ٤/ ٢٥١، والإبهاج ٣/ ٢٤٦، ونهاية السول ٤/ ٤٩٨، ومختصر ابن الحاجب ٢/ ٣١٢، والتقرير والتحبير ٣/ ١٨، وشرح المسطاسي ص ١٧٦. (٢) لم يذكر المسطاسي مثالاً لهذه المسألة. (٣) انظر: الشرح الصغير ١/ ٢١١. (٤) أخرج هذا من حديث ابن عباس، فانظره في: الترمذي في كتاب الطهارة برقم ٧٧، ولفظه: "إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعًا؛ فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله". وأخرجه أيضًا أبو داود في الطهارة برقم ٢٠٢، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٢١، والدارقطني ١/ ١٦٠، وأحمد في المسند ١/ ٢٥٦، وهذا الحديث ضعفه المحدثون، فقال فيه أبو داود في سننه ١/ ٩١: منكر لم يروه إلا يزيد الدالاني عن قتادة. اهـ. وقال الدارقطني في سننه ١/ ١٦٠: تفرد به أبو خالد عن قتادة، ولا يصح. اهـ. وقال البخاري: هو لا شيء، وأنكره الإمام أحمد. وانظر: التعليق المغني على الدارقطني للعظيم آبادي ١/ ١٦٠. وراجع تعليق شاكر على سنن الترمذي ١/ ١١٢، لتقف على كلام العلماء في هذا الحديث. وللحديث شاهد عند الدارقطني ١/ ١٦١، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه مالك في الموطأ ١/ ٢١ من كلام عمر.