وقوله:(مثل حكم معلوم)، وإنما قال: مثل، ولم يقل: إثبات حكم معلوم؛ لأن الحكم الثابت في الفرع ليس هو عين الحكم الثابت في الأصل، بل هو مثله لا عينه، وهما مختلفان بالعوارض، فقد يكون الأول ثابتًا بالنص [أ](٢) وبالإجماع، ويكون الثاني ثابتًا (٣) بالقياس، وحكم الأول لا خلاف فيه، وحكم الثاني مختلف فيه، غير أنه مثله من حيث إنه تحريم أو تحليل (٤).
قوله:(حكم معلوم لمعلوم آخر)، احترازًا ممن قال: حد القياس: إثبات حكم الأصل في الفرع (٥)؛ لأن الأصل والفرع لا يعقلان إلا بعد معرفة القياس، فتعريف القياس بهما (٦) دور، فإذا قيل: إثبات مثل (٧) حكم معلوم لمعلوم آخر اندفع الدور (٨).
[و](٩) قوله: (لأجل (١٠) اشتباههما في علة الحكم (١١))، احترازًا من
(١) انظر: شرح القرافي ص ٣٨٣، والمسطاسي ص ١٣٠، وشرح حلولو ص ٣٣١. (٢) ساقط من ط. (٣) "ثابت" في ز. (٤) انظر: شرح القرافي ص ٣٨٤، والمسطاسي ص ١٣٠، وحلولو ص ٣٣٢. (٥) انظر: المعتمد ٢/ ٦٩٧، واللمع ص ٢٧٥، والعدة ١/ ١٧٤، والتمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٣٥٨، وشرح العضد ٢/ ٢٠٤. (٦) "بما هو" في ز وط. (٧) في ز: "إثباته"، "ومثل" ساقط من الأصل، وز. (٨) انظر: شرح القرافي ص ٣٨٣، والمسطاسي ص ١٣٠، وحلولو ص ٣٣١. (٩) ساقط من ز، وط. (١٠) "لا على" في ط. (١١) "الكم" في الأصل.