وذهبت (١) طائفة أخرى من المعتزلة أيضًا إلى أن الذنوب كلها صغائر بالنسبة إلى الإيمان فقالوا (٢): لا كبيرة مع الإيمان كما لا حسنة مع الكفر (٣)، والصحيح مذهب أهل السنة.
والدليل على ذلك قوله تعالى:{إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}(٤).
وقوله تعالى:{وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ}(٧) فالفسوق (٨) هو الكبائر، والعصيان هو الصغائر.
= وشرح المسطاسي ص ١٠٨، والإرشاد للجويني ص ٣٨٥، ٣٨٦، ٣٩١. (١) "وذهب" في ز. (٢) "فقال" في ز. (٣) الصواب أن أصحاب هذه المقالة: المرجئة، وأول من قال مقالتهم: جهم بن صفوان، فإنه أول من ابتدع التعطيل والإرجاء، ولا يعني هذا أن كل مرجئ جهمي. بل يوجد من المرجئة: الجهمي، والمعتزلي، والأشعري. والمرجئة يقولون: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا تنفع مع الكفر طاعة. انظر: شرح العقيدة الطحاوية ص ٣٥٦، والروضة الندية شرح العقيدة الواسطية ص ٢٥٢، ٢٥٣. (٤) النساء: ٣١. (٥) النجم: ٣٢. (٦) ساقط من ز. (٧) الحجرات: ٧. (٨) "والفسوق" في ز.