حجة الجمهور: أن الأدلة الدالة على كون الإجماع حجة تتناول الجميع ولا يخص (٣) عصر الصحابة دون غيره.
حجة الظاهرية: قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}(٤)[وقوله تعالى](٥): {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}(٦)؛ لأن [هذا](٧) خطاب مشافهة وحضرة، فلا (٨) يتناول إلا الحاضرين دون من بعدهم (٩).
أجيب عنه: بأنه (١٠) وردت (١١) أخبار تتناول الجميع (١٢) كقوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}(١٣)، وقوله عليه السلام: "لا تزال
= لابن السبكي ٢/ ٤٢. (١) "وشيعه" في الأصل. (٢) انظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٥٠٩، وهو أيضًا رواية عن أحمد كما في التمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٢٥٦، والروضة ص ١٤٧، والإحكام للآمدي ١/ ٢٣٠، وانظر رأي الظاهرية في: اللمع ص ٢٥٥، والمعتمد ٢/ ٤٨٣، والتبصرة ص ٣٥٩، والمحصول ٢/ ١/ ٢٨٣، والفصول ١/ ٥٤٧، والنبذ ص ١٨، وما بعدها. (٣) "تخص" في ز. (٤) آل عمران: ١١٠. (٥) ساقط من الأصل. (٦) البقرة: ١٤٣. (٧) ساقط من ز. (٨) "لا" في ز. (٩) انظر: شرح القرافي ص ٣٤٣، والمسطاسي ص ٩١. (١٠) "بأن" في ز. (١١) "ورود" في ز. (١٢) "تأبى ذلك" زيادة في ز. (١٣) النساء: ١١٥.