فجرى المؤلف على عادتهم من تخصيص اسم (١) الحد بهذين الأمرين، وهما: اللفظ الدال، والمعنى الخارجي، وبالله التوفيق بمنه (٢).
قوله (٣): (وشرطه أن يكون جامعًا لجملة (٤) أفراد (٥) المحدود مانعًا من دخول غيره معه).
هذا هو المطلب الثالث في شروط الحد، أي (٦): ويشترط في الحد أن يكون شاملًا لجميع الأجزاء التي تركب (٧) منها ذات المحدود.
ويشترط فيه أيضًا أن يكون مانعًا من دخول غير المحدود في الحد.
ومثال ذلك (٨) قولنا: في حد الإنسان هو (٩) الحيوان الناطق؛ لأن قولنا: الإنسان هو الحيوان (١٠) شامل لجميع أفراد الإنسان؛ إذ ما من إنسان إلا وهو: حيوان.
وقولنا: الناطق: يخرج به ما ليس بإنسان من سائر أجناس الحيوان، فتخلص الحد للمحدود لجمعه (١١) ومنعه.
(١) "اسم" ساقطة من ز. (٢) "بمنه" ساقطة من ط. (٣) في ط: "نص". (٤) في ط: "لجميع". (٥) "أفراد" ساقطة من أ. (٦) "أي" ساقطة من ط. (٧) في ط: "يتركب". (٨) في ط: "ومثاله قولنا". (٩) "هو" ساقط من ز وط. (١٠) في ط: "قولنا الحيوان هو الإنسان" وهو عكس الكلام. (١١) في ز وط: "بجمعه".