قال المؤلف في الشرح:"أعني باللفظ: لفظ السائل". انتهى (٣)(٤).
ومعنى كلامه: أن حقيقة الحد عندهم بيان الشيء الذي دل عليه لفظ السائل.
قوله (٥): (بطريق (٦) الإجمال) أي: دل عليه لفظ السائل بحالة الإجمال، أي: دلالة إجمالية لا دلالة تفصيلية.
مثال هذا: إذا سأل سائل (٧) عن حقيقة الإنسان؟ فنقول له: الحيوان الناطق، فإن الحيوان الناطق الذي عرفنا به الإنسان للسائل، يدل عليه لفظ الإنسان لكن دل عليه (٨) دلالة إجمالية لا تفصيلية، وإنما قلنا: يدل الإنسان على الحيوان الناطق؛ لأن الإنسان موضوع (٩) لغة للحيوان الناطق، فالحيوان الناطق هو: مدلول لفظ الإنسان لغة.
ومثاله أيضًا: إذا سأل سائل عن حققية المداد (١٠)؟ فتقول له: مجموع
(١) "الواو" ساقطة من ز. (٢) "قوله" ساقطة من ط. (٣) في الأصل: "انتهى الشيخ"، ولم ترد "الشيخ" في ز وط، وأظنها زائدة. (٤) انظر: شرح التنقيح ص ٦. (٥) "قوله" ساقطة من ط. (٦) في ط: "وبطريق". (٧) "سائل" ساقطة من ط. (٨) في ز وط: "دلالته". (٩) المثبت من ط، وفي الأصل وز: "موضوعة". (١٠) قال الهوريني في شرح ديباجة القاموس المحيط: "والمداد هو الذي يكتب به، قال ابن الأنباري: سميّ المداد مدادًا لإمداده الكاتب، من قولهم: أمددت الجيش بمدد". انظر: القاموس فصل الجيم، باب الدال، مادة (مدد).