فذلك كله يدل على وجوب اتبا [عه](١) عليه السلام في أفعاله (٢).
وأما الإجماع: فلأن الصحابة رضوان الله عليهم لما اختلفوا في الغسل من التقاء الختانين سألوا عائشة رضي الله عنها عن ذلك، فقالت:"فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا"، فرجعوا إلى قولها بعد اختلافهم وأجمعوا على ذلك، فذلك يدل على وجوب اتباع فعله عليه السلام (٣)(٤).
حجة القول بأن فعله المذكور محمول على الندب: أن الأدلة المذكورة دلت على رجحان الفعل، والأصل الذي هو براءة الذمة دل على عدم الحرج، فيجمع بين المدركين وهما: الرجحان، وعدم الحرج، فيحمل على الندب (٥).
أجيب عن هذا: بأن ذلك الأصل قد ارتفع بظواهر الأوامر الدالة على الوجوب (٦).
= ابن يسار بلفظ: "ألا أخبرتها أني أفعل ذلك"، فانظر: المنتقى للباجي ٢/ ٤٥، ومسند الشافعي مطبوع بذيل الأم مع مختصر المزني ص ٤٢٣. وللحديث شواهد عند البخاري في الحيض رقم ٣٢٢، ومسلم في الصيام رقم ١١٠٨. (١) ساقط من الأصل ولا يتم المعنى إلا به. (٢) انظر: العدة لأبي يعلى ٣/ ٧٤٢، والمسطاسي ص ٤٢. (٣) انظر: التبصرة للشيرازي ص ٢٤٦، والعدة ٣/ ٧٤٣، والتمهيد لأبي الخطاب ٢/ ٣٢٦، وإحكام الفصول للباجي ٢/ ٢٦٨، والمحصول ١/ ٣/ ٣٥٠، والإحكام للآمدي ١/ ١٧٧، وشرح القرافي ص ٢٨٩، والمسطاسي ص ٤٢. (٤) انظر الإجابة على هذه الأدلة في: المسطاسي ص ٤٢. (٥) انظر: شرح القرافي ص ٢٨٩، والمسطاسي ص ٤٤. (٦) انظر: شرح القرافي ص ٢٨٩، والمسطاسي ص ٤٤.