الوجه الثاني: أن المفهوم وإن كان حجة فها هنا ما يعارضه، وهو دلالة المنطوق؛ لأن [دلالة المنطوق أولى من](٢) دلالة المفهوم (٣)، [لأن المفهوم مختلف فيه هل هو حجة أم لا؟](٤).
الوجه الثالث: أن المفهوم إنما يكون حجة إذا لم يخرج مخرج الغالب (٥)، والمفهوم ها هنا خرج مخرج الغالب؛ لأن غالب أغنام (٦) الحجاز السوم دون العلف (٧).
المسألة الثانية: قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}(٨) مع قوله تعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}(٩)، فإن مالكًا رضي الله عنه قال: بنفس الارتداد ينحبط العمل، ولا يتوقف على الموت
(١) انظر: شرح القرافي ص ٢١٩، ومخطوطة الأصل صفحة ١٨٢. وانظر: المحصول ١/ ٣/ ١٩٥، وإحكام الآمدي ٢/ ٣٣٥، والمسطاسي ص ٢١. (٢) ساقط من ز. (٣) "ضعيفة" زيادة في ز. (٤) ساقط من الأصل. (٥) انظر: المسطاسي ص ٢١. (٦) "أهل" زيادة في ز. (٧) انظر: شرح القرافي ص ٢٦٧، وشرح المسطاسي ص ٢١. (٨) سورة الزمر آية رقم ٦٥، والآية بتمامها: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ}. (٩) سورة البقرة آية رقم ٢١٧.