أحدها: أن الزائد على الاثنين هو المتبادر إلى الذهن عند سماع صيغ الجمع، فإذا قال (١): عندي (٢) دراهم (٣) فلا يفهم منه السامع إلا ثلاثة فأكثر، والسبق إلى الفهم دليل الحقيقة (٤).
وثانيها: أن العرب فرقت بين التثنية والجمع ظاهرًا ومضمرًا (٥).
فقالوا: رجلان ورجال، وضربا وضربوا، والأصل في الاستعمال الحقيقة.
وثالثها: اتفاقهم في صورة الإقرار، فيلزم ذلك في غيرها.
ورابعها: أن صيغة الجمع لا تنعت بالتثنية.
وخامسها: أن (٦) ابن عباس رضي الله عنه [قال](٧) لعثمان بن عفان حين حجب الأم عن (٨) الثلث إلى السدس بأخوين (٩): ليس الأخوان بإخوة في لسان قومك (١٠).
(١) "قيل" في ط وز. (٢) "عنده" في ط. (٣) "أو دنانير" زيادة في ط وز. (٤) قال القرافي في شرحه مقررًا هذا الدليل: إنه المتبادر للفهم عرفًا، فوجب أن يكون لغة كذلك؛ لأن الأصل عدم النقل والتغيير. اهـ. انظر: الشرح ص ٢٣٥. (٥) "أو مضمرًا" في ز. (٦) "قول" في ط وز. (٧) ساقط من ط وز. (٨) "من" في ز. (٩) "بالأخوين" في ز. (١٠) سبق تخريجه.