ونهيه عليه السلام عن بيع الغرر (١)، بعد قوله تعالى:{وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ}(٢) فلا يمكن جعله مع لفظ العموم كلامًا واحدًا، فيتعين أن يكون اللفظ الأول مستعملًا في غير ما وضع له، فيكون مجازًا.
قوله:(وهو حجة عند الجميع إِلا عيسى بن أبان وأبا ثور، وخصص الكرخيُّ التمسك به إِذا خصص (٣) بالمتصل (٤)، وقال الإمام فخر الدين: إِن خص (٥) تخصيصًا إِجماليًا (٦)، نحو قوله: هذا العام مخصوص (٧) فليس بحجة، وما (٨) أظنه يخالف في هذا التفصيل).
(١) أخرجه الإمام مسلم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر. انظر: كتاب البيوع، باب بطلان بيع الحصاة، والبيع الذي فيه غرر. وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب بيع الغرر (٣/ ٢٥٤) رقم الحديث ٣٣٧٦. وأخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الغرر، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (٢/ ٣٤٩). وأخرجه النسائي في كتاب البيوع، باب بيع الحصاة (٧/ ٢٦٢). وأخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات، باب النهي عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر، رقم الحديث ٢١٩٤ - ٢١٩٥، (٢/ ٧٣٩). (٢) آية رقم ٢٧٥ من سورة البقرة. (٣) في ط وز: "إذا خص". (٤) في أ: "إلا عيسى بن أبان وأبا ثور، خصصا التمسك به إذا خص بالمنفصل". (٥) في أوخ وش: "وقال الإمام: إن خصص تخصيصًا". (٦) في ز: "جماليًا". (٧) في ط: "مخصص". (٨) في ط: "وأما".