[فقوله: فلا إِذًا هو خطاب غير مستقل بنفسه؛ لأنه يحتاج أن (١) يضم إلى الكلام الذي قبله فيكون تقدير الكلام] (٢): لا يباع الرطب بالتمر؛ إذ ينقص إذا جف (٣)؛ لأن (٤) التنوين في إِذًا تنوين العوض من الجملة المحذوفة، كقوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢) وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا (٣) يَوْمَئِذٍ} (٥) أي: يوم إذ زلزلت زلزالها وأخرجت أثقالها.
ومثال غير المستقل أيضًا (٦) كما لو سأله سائل فقال له (٧): توضأت بماء البحر فقال له: يجزئك.
واعلم أن غير المستقل على قسمين:
أحدهما: أن يكون سببه عامًا.
والآخر: أن يكون سببه خاصًا.
= كتاب البيوع، باب في التمر، رقم الحديث ٣٣٥٩، ٣/ ٢٥١. وأخرجه النسائي في كتاب البيوع، اشتراء التمر بالرطب (٧/ ٢٦٩). وأخرجه الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة، رقم الحديث ١٢٤٣، (٢/ ٣٤٨). وأخرجه ابن ماجه في كتاب التجارات باب بيع الرطب بالتمر، رقم الحديث ٢٢٦٤ (٢/ ٧٦١). (١) في ط: "إلى أن". (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٣) في ط: "إذا جف أي لا يباع الرطب بالتمر؛ إذ ينقص الرطب بالتمر إذا جف". (٤) "لأن" ساقطة من ط. (٥) آية رقم ١، ٢، ٣، ٤ من سورة الزلزلة. (٦) "أيضًا" ساقطة من "ط". (٧) "له" ساقطة من "ز".