فتبين بهذا التقرير (١): عدم الملازمة أيضًا (٢) بين النهي والإرادة، هذا بيان المسألة الأولى، وإليها أشار المؤلف بقوله:(ولا يشترط فيه إِرادة المأمور به).
وأما المسألة الثانية وهي قوله:(ولا إِرادة (٣) الطلب)؛ وذلك (٤) أن الخلاف واقع (٥) بين أهل السنة والمعتزلة، هل يشترط في صيغة الأمر إرادة الطلب به (٦) أم لا؟
معناه: هل يشترط إرادة استعمال لفظ الأمر للوجوب أم لا؟
قال أهل السنة: صيغة الأمر موضوعة للطلب، فتدل (٧) على الطلب بمجرد الوضع فلا يحتاج (٨) إلى إرادة (٩) أخرى كسائر الألفاظ المفيدة لمعانيها
= فأوامر الله تعالى تستلزم الإرادة الشرعية، لكنها لا تستلزم الإرادة الكونية، فقد يأمر سبحانه بأمر يريده شرعًا وهو يعلم سبحانه أنه لا يريد وقوعه كونًا وقدرًا. انظر: شرح العقيدة الطحاوية (ص ٥٩)، معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني ص ٤٠٩. (١) في ط: "التقدير". (٢) "أيضًا" ساقطة من ز. (٣) في ط: "والإرادة". (٤) في ز: "فذلك". (٥) في ط: "وقع". (٦) "به" ساقطة من ط. (٧) في ط: "فدل". (٨) في ز: "تحتاج". (٩) في ط: "لإرادة".