للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هذا كله إذا اتحد لفظ الأمر، فذكر فيه المؤلف أربعة أقوال.

ثالثها: يقتضي التكرار إن علق بشرط أو صفة.

ورابعها: الوقف. [وأما إن تعدد لفظ الأمر فهو (١) مسألة أخرى، فاعلم أنه (٢)] (٣) إذا تكرر الأمر فلا يخلو:

إما أن يكون (٤) الثاني خلاف الأول.

وإما أن يكون الثاني مثل الأول.

فإن كان الثاني خلاف الأول نحو قولك: صلّ ركعتين، صم يوم الخميس، فلا خلاف أن الثاني يحمل على التأسيس ولا يحمل على التأكيد.

وإن كان الثاني مثل الأول: فإما أن تكون هناك قرينة تمنع من التأسيس أم لا:

فإن كان هناك قرينة تمنع من التأسيس، فإنه يحمل على التأكيد باتفاق أيضًا، كقولك: أعط زيدًا درهمًا، أعط زيدًا الدرهم، فإن الدرهم الثاني هو الأول؛ لأن التعريف في الثاني (٥) قرينة دالة على إحالة الثاني على الأول، كقوله تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (١٥) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ} (٦)، فالرسول الثاني هو الأول.


(١) في ز: "فهي".
(٢) "فاعلم أنه" ساقط من ز.
(٣) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل.
(٤) "يكون" ساقطة من ط.
(٥) في ط: "بالثاني".
(٦) آية ١٥, ١٦ سورة المزمل.