قال المؤلف في الشرح: فهذه (١) صورة المسألة، قال: وأما بيان وجه الحق فيها (٢): فالرجحان هو: الموجب للتقديم (٣)، وأما إذا تساوى الحقيقة مع المجاز فلا تقديم لعدم الرجحان، فقول الحنفية: تقدم الحقيقة على المجاز المساوي: باطل، بل يجب التوقف لأجل الإجمال؛ لأنه لما ذهب الرجحان بالتساوي بطل تقديم الحقيقة، وذلك أن الحقيقة إنما تقدم من (٤) حيث تقدم، لكونها أسبق إلى الذهن، وهو معنى قولهم: الأصل في الكلام الحقيقة، أي: الراجح في الكلام الحقيقة، فإذا ذهب الرجحان بالتساوي بطل تقديم الحقيقة وتعين الإجمال والتوقف (٥) حينئذ.
هذا (٦) هو الحق، فقول الحنفية: تقدم الحقيقة على المجاز المساوي لها غير متجه (٧).
قوله:(وتوقف الإِمام فخر الدين نظرًا للتعارض (٨)).
قال الإمام فخر الدين في بيان هذا التعارض: "إن كون (٩) اللفظ حقيقة
(١) في ز: "هذه". (٢) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "منها". (٣) في ط: "التقديم". (٤) "من" ساقطة من ط وز. (٥) في ز: "وتوقف". (٦) في ط وز: "وهذا". (٧) نقل المؤلف بالمعنى. انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٢٠. (٨) في ط: "فخر الدين في ذلك التعارض". (٩) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "كان".