دون غيرهم، بدليل قوله (١) في آخر كلامه: قول الحنفية تقدم الحقيقة على المجاز المساوي غير متجه، بل الحق إنما هو الوقف لأصل (٢) الإجمال.
القسم الثالث: أن يكون المجاز راجحًا وتكون الحقيقة مماتة بالكلية؛ [فإن المجاز الراجح مقدم (٣) ها هنا اتفاقًا، ويرجع أبو حنيفة إلى قول أبي يوسف ها هنا.
مثاله: لو حلف رجل ليأكل (٤) من هذه النخلة، فاللفظ حقيقي في] (٥) خشبتها (٦)، مجاز راجح في ثمرتها (٧)، وقد أميتت هذه الحقيقة؛ إذ لا يؤكل (٨) خشبها (٩) فلا يحنث عندهما إلا بالثمر (١٠).
القسم الرابع: أن يكون المجاز راجحًا وتكون الحقيقة متعاهدة في بعض الأوقات، فهذا محل (١١) الخلاف، وهي (١٢): المراد بقول المؤلف ها هنا:
(١) "قوله" ساقطة من ط. (٢) في ط وز: "لأجل". (٣) في ز: "يقدم". (٤) الصواب: "ليأكلن". (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٦) في ط: "خشبها". (٧) في ط: "ثمرها". (٨) في ط وز: "لا يأكل أحد". (٩) في ز: "خشبتها". (١٠) انظر هذا القسم في: شرح التنقيح للقرافي ص ١١٩. (١١) في ط: "هو محل". (١٢) في ز: "وهو".