هذا تكرار لقوله:(أو لا يجوز (١) عند المالكية (٢)، والشافعي، وجماعة من أصحابه استعمال اللفظ في حقائقه ...) إلى آخره.
إنما (٣) كرره المؤلف ليركب عليه الدليل على جوازه وهو قوله: (لنا قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (٤)) (٥) فقد استعمل لفظ الصلاة في هذه الآية الكريمة في مجموع المعنيين: وهما الدعاء والإحسان.
قال بعضهم: لا دليل على ذلك في هذه الآية؛ لأنه يحتمل أن يكون في الكلام إضمار تقديره: إن الله يصلي على النبي وملائكته يصلون عليه (٦)، فيكون هذا من باب حذف الأوائل لدلالة الأواخر (٧).
ويحتمل وجه آخر في الآية وهو: أن يكون المراد بالصلاة في الآية أمرًا يشترك (٨) فيه المعنيان اللذان هما الدعاء والإحسان (٩) وهو العناية بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (١٠)، وإظهار شأنه، وشرفه، فيكون لفظ الصلاة على هذا متواطئًا
(١) في ط: "ولا يجوز". (٢) في ز: "عند مالك". (٣) في ز: "وإنما". (٤) آية ٥٦ من سورة الأحزاب. (٥) في أوخ وش: "لنا قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ}: والصلاة من الملائكة الدعاء، ومن الله الإحسان فقد استعمل المعنيين". (٦) في ز: "على النبي". (٧) في ز: "الأواخر عليه". (٨) في ز: "اشترك". (٩) انظر هذا الكلام بمعناه في: شرح التنقيح للمسطاسي ص ٤٩. (١٠) في ز وط: "عليه السلام".