للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ووجه كراهيته: أنَّهُ ينتقل من أحد الثمنين إلى الآخر على ما فسرناه.

فيفسخ البيع إن كان قائماً، فإن فاتت السلعة رجع إلى قيمتها؛ لأنَّ المبيع الفاسد إذا تلف رُجِعَ إلى قيمته يوم القبض، لا إلى الثمن المسمى.

•••

[١١٢٤] مسألة: قال: ولو قال رجلٌ لرجلٍ: «خذ هذا الثوب بدينارٍ نقداً، أو بخمسةٍ إلى شهرٍ»، وكلاهما بالخيار في الأخذ أو الترك، فلا بأس به، وإن كان قد وجب على أحدهما أحد الثمنين بخيارٍ في ذلك، فلا خير فيه (١).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ إذا لم يجب أحد الثمنين على المشتري فليس فيه انتقالٌ من ثمنٍ إلى ثمنٍ؛ لأنَّ المشتري إن شاء أخذ وإن شاء ترك.

وإذا وجب البيع بأحدهما، دخله الانتقال من أحد الثمنين إلى الآخر، وذلك ربا وغررٌ (٢).

•••

[١١٢٥] قال: ومن باع ثوباً بدينارٍ على أنْ يعطَى به حنطةً إلى شهرٍ (٣)، فلا بأس به؛ لأنَّهُ إنّما وجب بالحنطة (٤).

• قد ذكر مالكٌ العلَّة في ذلك؛ لأنَّهُ لو ابتدأ بيع الثوب بحنطةٍ معلومةٍ إلى


(١) المختصر الكبير، ص (٢٤٨).
(٢) هذا هو آخر ما هو موجود من كتاب البيوع، وما بعده مفقود.
(٣) قوله: «إلى شهرٍ»، مثبت في شب، وساقط من المطبوع.
(٤) المختصر الكبير، ص (٢٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>