[باب ما جاء في القذف]
[٢٤١٥] قال مالكٌ: قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤].
والإحصان إحصانان: إحصان عفافٍ، وإحصان تزويجٍ.
فالإحصان هاهنا في هذه الآية: الحرائر المسلمات، فعلى من قذفهنَّ الحدّ تامّاً، مسلماً كان أو كافراً.
وإن كان عبداً مسلماً أو عبداً كافراً، فعليه نصف ما على الحرِّ المسلم (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ الله ﷿ قال: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور:٤]، فعلى كلّ من قذف مسلماً حرّاً بالغاً عفيفاً الحدُّ ثمانين؛ لعموم هذه الآية.
وشرط الحصانة في وجوب الحدِّ على القاذف: هو أن يكون المقذوف: حُرّاً، بالغاً، مسلماً، عفيفاً، عاقلاً؛ لأنَّهُ:
(إذا كان المقذوف كافراً، فلا حدَّ على القاذف.
(وكذلك إن كان عبداً مسلماً، فلا حدَّ عليه.
(وكذلك إن كان زانياً أو صغيراً، فلا حدَّ عليه.
(١) المختصر الكبير، ص (٤٢٧)، النوادر والزيادات [١٤/ ٢٣٤].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.