للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ» (١)، فإذا اصفرَّ التمر جاز بيعه، فكذلك السنبل إذا ابيضَّ، وَإِلّا فلا معنى للخبر.

•••

[١١٢٠] مسألة: قال: ولا خير في بيعتين في بيعة؛ لنهي رسول الله صلى الله عليه عن ذلك.

ومن باع سلعةً بعشرةٍ نقداً، أو بخمسة عشر إلى أجلٍ، فلا يجوز (٢).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ البائع ينتقل من خمسة عشر في ذمَّة المشتري إلى أجلٍ إلى عشرة نقداً يبيعها به، أو من عشرةٍ نقداً إلى خمسة عشر إلى أجلٍ، فيدخله الربا.

ومعنى ذلك عند مالكٍ: إذا قال: «قد وجبت السلعة لك بأحد الثمنين»، فأمّا إذا لم يوجبها وكان المشتري مخيراً: إن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فلا بأس بذلك، وقد فسر مالك ذلك في غير هذا المكان، وهذا هو معنى بيعتين في بيعةٍ التي نهى رسول الله صلى الله عليه عنه.

فرَوَى يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عمرٍو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ» (٣).


(١) أخرجه عبد الرزاق [٨/ ٦٣]، وابن أبي شيبة [١٠/ ٥٠٥].
(٢) المختصر الكبير، ص (٢٦١)، المختصر الصغير، ص (٥٦١)، المدونة [٣/ ٢٢٦].
(٣) أخرجه أبو داود [٤/ ١٦٨]، من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا»، وهو في التحفة [١١/ ١٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>