ثمّ يردُّ عليه أكثر منه بعد مدَّةٍ، فهذا لا يجوز، وهذه العينة المعروفة عند أهل المدينة.
•••
[١٠٧١] مسألة: قال: وإن سأله أن يبيعه طعاماً، فابتاع له طعاماً وهو إن شاء أخذ وإن شاء ترك، ولم يكن قاطعه على شيءٍ، فهذا مكروهٌ وليس بالحرام الذي يفسخ (١).
• إنّما كره هذا؛ لجواز أن يكون قصد بالشراء الذي سأله، فتدخله العينة.
ولم يحرِّمه؛ لأنَّ الإجابة لم تقع من المطلوب للطالب؛ لأنَّهُ إن شاء باعه وإن شاء لم يبعه.
•••
[١٠٧٢] قال: ومن سلف في بلدٍ في طعامٍ، فكان يجمعه، حتى إذا احتاجوا إليه أهل ذلك البلد باعه منهم بالنقد والأجل، وربما اشترى منه من باعه، فليس بذلك بأسٌ أن يشتريه من اشترى منه إذا كان ذلك ليس بحدثان اقتضائه منه، وإن كان يقتضي ويبيع مكانه، فإنا نكره ذلك (٢).
• إنّما قال:«إنَّهُ لا بأس به»؛ لأنَّهُ لا يقصد بشرائه كذلك وجه العينة، وإنما يكره من ذلك إذا كان على وجه العينة: من غير حاجةٍ عرضت للبائع إلى ما باعه،