• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ هذه عقودٌ تلزمه كلّها، عقدٌ بعد عقدٍ، فلزمه أن يخرج ثلث كلّ مالٍ ألزم نفسه إخراجه عند عقد يمينه، أو إلزام نفسه بأيِّ وجهٍ كان، كما لو ألزم نفسه عقد يمينٍ أو عتقٍ في وقتٍ بعد وقتٍ على أشياء مختلفةٍ أو مستأنفٍ ليمينٍ في شيءٍ واحدٍ، أنَّ ذلك كلّه يلزمه على ما ألزم نفسه وعقد عليها في وقت العقد؛ لأنَّ على الإنسان أن يفي بما عقد على نفسه إذا لم يكن معصيةً، قال الله ﷿: ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١]، وقال سبحانه: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء:٣٤]، وقال النبيُّ ﷺ:«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ»(٢).