• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ الغلام لا يجوز أن يُهدى بنفسه - أعني: يذبح - كما يجوز ذلك في بهيمة الأنعام، فوجب بيعه واشتراء هديٍ بثمنه وسوقه من الحلّ إلى الحرم، ثمّ يذبح فيه؛ لأنَّ مكّة محل الهدايا، وكذلك منىً، قال الله سبحانه: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾ [المائدة:٩٥]، وقال النبيُّ ﷺ بمنىً:«مِنىً مَنْحَرٌ»(٢)، وقال بمكة:«مَكَّةَ مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِهَا مَنْحَرٌ»(٣).
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٢٢٣)، التفريع [١/ ٣٨١]. (٢) أخرجه أبو داود [٢/ ٥٠٠]، والترمذي [٢/ ٢٢١]، وابن ماجه [٤/ ٢١٤]، وهو في التحفة [٧/ ٤٢٨]. (٣) أخرجه ابن ماجه [٤/ ٢٣٨]، وأبو داود [٢/ ٥٠١]، وهو في التحفة [٢/ ٢٢٠].