[٣٣١٥] قال ابن القاسم وابن وهبٍ: سألنا مالكاً عن الإيمان، يزيد؟
قال: قد ذكر الله تعالى زيادته في غير آيٍ مِنَ القُرْآنِ.
فقلت له: أبعضه أفضل من بعضٍ؟
فقال: نعم.
قال مالكٌ: الإيمان: القول والعمل (١).
• إنَّمَا قال:«إنَّ الإيمان يزيد»؛ لأنَّ الله تعالى قد ذكر زيادته في غير موضعٍ، فقال: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾ [الفتح:٤]، وقال: ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر:٣١].
فأمَّا نقصانه، فقد كره مالكٌ الكلام فيه؛ لأنَّهُ لم ير له ذكر نقصانٍ في كتاب الله ﷿، ولا سنَّة رسوله ﷺ.
والدّليل على أنَّ الإيمان قولٌ وعملٌ، قول الله جَلَّ وَعَزَّ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر:١٠]، فدلَّ على أنَّ الكلم الطيِّب يرتفع بالعمل الصَّالح.
(١) المختصر الكبير، ص (٥٨٧)، وقد نقل ابن عبد البر في الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء، ص (٣٣)، هذه المسألة عن ابن وهب. (٢) متفق عليه: البخاري (٨)، مسلم [١/ ٣٤]، وهو في التحفة [٦/ ١٤].