وليُتْرَك على ما جعله السّلف؛ لأنَّهُ ينبغي لنا أن نقتدي بفعلهم ونتَّبِع آثارهم، وقد مدح جلَّ وعزَّ التابعين للسَّلف فقال: ﴿وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة:١٠٠]، وذمَّ مخالفة طريقهم فقال: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ [النساء:١١٥].
•••
[٣٣١٤] قال أشهب: سُئِلَ مالكٌ عن صبيٍّ - ابن سبع سنين - ختم القرآن؟
قال: ما أرى هذا ينبغي (٢).
• إنّما كره ذلك؛ لأنَّهُ إذا تعلّمه على هذه السُّرعة، لم يُحْكِم أَخْذَهُ ويعرف حدوده، وسَبِيلُ مَنْ تعلّمَ القرآن أن يتعلَّمه ويتبيّن أحكامه وحدوده حسب طاقته، والصّبي لا يمكنه هذا في الأغلب، وقد كان أصحاب رسول الله ﷺ يبقون في السُّورة المدّة الطَّويلة، يتعلَّمونها ويتبيّنون ما فيها من الأحكام.