فجعل أعمال الإسلام من الإسلام، بمنزلة قول لا إله إلَّا الله، أنَّ الإسلام إلَّا يتمُّ إلّا بها، فكذلك شرائعه، لا يتمّ الإسلام إلَّا بإتيانها.
•••
[٣٣١٦] وسُئِلَ مالكٌ عمَّن يتحدث الحديث الَّذِي قالوا: «إِنَّ الله تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ»(١)، والَّذِي جاء:«أَنَّ الله يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ يَومَ القِيَامَةِ، وَأَنَّهُ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي جَهَنَّمَ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ أَرَادَ»(٢)؟
فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، ونهى أن يَتَحَدَّثَ بها أحدٌ (٣).
فقيل له: إنَّ ناساً من أهل العلم يتحدّثون بها؟
فقال: من هم؟
فقلنا له: ابن عجلان، عن أبي الزِّناد.
فقال: لم يكن ابن عجلان يعرف هذه الأشياء، ولم يكن عالماً (٤).
• إنّما كَرِهَ أن يُتَحَدَّثَ بهذِهِ الأشياء؛ مِنْ قِبَلِ أنَّها ليست صحيحة الإسناد
(١) متفق عليه: البخاري (٦٢٢٧)، مسلم [٨/ ١٤٩]، وهو في التحفة [١٠/ ٣٩٩]. (٢) متفق عليه: البخاري (٧٤٣٩)، مسلم [١/ ١١٤]، وهو في التحفة [٣/ ٤١٠]. (٣) ينظر التعليق على كلام الإمام مالك في: الفتاوى الكبرى لابن تيمية [٦/ ٦١٩]، وعقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن، للشيخ حمود التويجري، ص (١٠). (٤) المختصر الكبير، ص (٥٨٧)، النوادر والزيادات [١٤/ ٥٥٣]، الجامع من مختصر المدوَّنة، ص (١٢٤)، أصول السنة لابن أبي زمنين، ص (٧٥).