[٢٦٣٣] مسألة: قال مالكٌ: ومن سَرَقَ سَرِقَةً فرمى بها من حرزِها إلى خارجٍ، ثمَّ أُخِذَ في البيت قبل أن يَخْرُجَ، فعليهِ القطْعُ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ هو الَّذِي أخرجها من الحرزِ، فعليهِ القطعُ.
ولو لم يُقْطعْ في هذا، لأدَّى ذلك إلى سَرَقِ أموالِ الناسِ، ثمَّ لا يكونُ على من سَرَقهمُ القطعُ، وفي ذلك ضررٌ عليهم.
•••
[٢٦٣٤] مسألة: قال مالكٌ: وإذا خرج القوم مسافرينَ، مثلُ: حَاجِّ مِصْرَ، وليس بعضُهُم رفقاءَ بعضٍ، فنزلوا منزلاً، فسَرَقَ بعضُهُم من بعضٍ، فعليهِ القطعُ؛ هُمْ بمنزلةِ الدَّارِ فيها سُكَّانٌ يسرقُ بعضهم مِن بعضٍ، فعلى من سرق منهم القطعُ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُم قد سرقوا من حرزِ مثلهم في حالِ سفرهِم، فعليهم القطعُ.
•••
[٢٦٣٥] مسألة: قال مالكٌ: ومن سرق ما لا قطع فيه، ثمَّ سرق ما لا قطع فيه، وفيهما جميعاً ما يجب فيه القطعُ، فلا قطْعَ عليهِ (٣).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ لم يسرقْ في سرقةٍ واحدةٍ المقدار الَّذِي يجبُ في مثلِهِ القطعُ، فلا قطْعَ عليه حَتَّى يجتمعَ في السَّرقةِ الواحدةِ: المقدارُ، والحرزُ،