وما كان لا يُخَبَّأُ في مِثْلِهِ، مِثْلُ الخشبَةِ تُنْقَرُ، وإِداوةِ الماءِ، فلا أرى عليه القطْعَ (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد سرقَ ما يجبُ فيه القطعُ، فعليه القطعُ.
ولا يُقبل قولُهُ: «إنَّه لم يَقْصِد سرقةَ ما فيه القطعُ» إذا كان ما سرقَهُ مثلُهُ يُخَبَّأُ وِكاءً للشَّيءِ الَّذِي فيهِ - في الأغلب عند النَّاس-.
فَأَمَّا إذا كان شيئاً لا يُحْرَزُ في مثلِهِ المالُ في الأغلبِ، قُبِلَ قولُهُ ولا يُقْطَعُ؛ لأنَّهُ لم يقْصِدْ سرقَةَ ما يجب فيه القطْعُ.
•••
[٢٦٣٢] مسألة: قال مالكٌ: وإذا لَمْ يَشْهدْ على السَّارقِ إلَّا شاهدٌ واحدٌ، لم يُقطعْ وعُوقِبَ (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ القطْعَ حُكْمٌ في البدنِ، فلا يجبُ بأقلَّ منْ شاهدينِ، أو إقرارِ السَّارقِ.
فَأَمَّا الشَّاهد الواحد، فلا يثبتُ به حقٌّ، ويثبتُ بالشَّاهدِ الواحدِ مع يمينِ الطَّالبِ في حقوقِ المال.
(١) المختصر الكبير، ص (٤٥٦)، المدوَّنة [٤/ ٥٣٨]، البيان والتحصيل [١٦/ ٢٦٠].(٢) المختصر الكبير، ص (٤٥٦)، المدوَّنة [٤/ ٤٩٠].
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute