قصد إخراجه من حال الكمال إلى النَّقص، وأَدخل عليه بذلك الضَّرر العظيم الَّذِي هو أكبر من ضرر المالِ، وأباح الفرج بغير الوجه الَّذِي أباحه الله ﷿ لذلك؛ لِأَنَّهَا إن كانت امرأةً وُطِئت على أنَّهَا مُلْكُ يمينٍ، وليس يجوز وطؤها كذلك؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ.
وقد روى وَكِيعٌ، عن شَرِيكٍ، عن الشَّيْبَانِيِّ، عن الشّعبي:«فِي رَجُلٍ سَرَقَ صَغِيرَاً حُرّاً، أَنَّهُ يُقْطَعُ»(١).
وروى مَعْنُ (٢)، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن الزّهريِّ، قال:«فِي الَّذِي يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ وَالأَعَاجِمَ: تُقْطَعُ يَدُهُ»(٣).
وهذا قول الفقهاء السَّبعة، قالوا:«من سرق عبداً صغيراً أو أعجمياً لا حيلة له قُطِعْ».
(١) لم أقف عليه. (٢) معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم المدني القزاز، ثقة ثبت، من كبار العاشرة. تقريب التهذيب، ص (٩٦٣). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٤٣٠]. (٤) أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ١٩٦]، وابن أبي شيبة [١٤/ ٤٣٠].