فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قصد إخراجه من حال الكمال إلى النَّقص، وأَدخل عليه بذلك الضَّرر العظيم الَّذِي هو أكبر من ضرر المالِ، وأباح الفرج بغير الوجه الَّذِي أباحه الله ﷿ لذلك؛ لِأَنَّهَا إن كانت امرأةً وُطِئت على أنَّهَا مُلْكُ يمينٍ، وليس يجوز وطؤها كذلك؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ.

وقد روى وَكِيعٌ، عن شَرِيكٍ، عن الشَّيْبَانِيِّ، عن الشّعبي: «فِي رَجُلٍ سَرَقَ صَغِيرَاً حُرّاً، أَنَّهُ يُقْطَعُ» (١).

وروى مَعْنُ (٢)، عن ابن أبي ذِئْبٍ، عن الزّهريِّ، قال: «فِي الَّذِي يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ وَالأَعَاجِمَ: تُقْطَعُ يَدُهُ» (٣).

وهذا قول الفقهاء السَّبعة، قالوا: «من سرق عبداً صغيراً أو أعجمياً لا حيلة له قُطِعْ».

وروى ابن جريجٍ قال: «أُخْبِرْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَطَعَ رَجُلَاً فِي غُلَامٍ سَفِيهٍ سَرَقَهُ» (٤).


(١) لم أقف عليه.
(٢) معن بن عيسى بن يحيى الأشجعي مولاهم المدني القزاز، ثقة ثبت، من كبار العاشرة. تقريب التهذيب، ص (٩٦٣).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة [١٤/ ٤٣٠].
(٤) أخرجه عبد الرزاق [١٠/ ١٩٦]، وابن أبي شيبة [١٤/ ٤٣٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>