وروى عوف بن عمارة العنبري (١)، عن بَجَالة (٢) قال: كتب إلينا عمر ﵁: «اقْتُلُوا كُلَّ كَاهِنٍ وسَاحِرٍ»(٣).
وهذا قول السَّبعة الفقهاء، وقول الحسن والزّهري.
•••
[٢٣٧٩] مسألة: قال: ولا يقتلْ سُحَّارُ أهل الكتاب، إلَّا أن يُدْخِلوا على المسلمين بسحرهم ضرراً لم يُقَادوا عليه (٤).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ كفرهم ثابتٌ بغير وجه السِّحر، فلا وجه لقتلهم من أجل كفرهم بالسِّحر.
فإذا أضرُّوا بالمسلمين، فقد نقضوا العهد؛ لِأَنَّهُم لم يعاهدوا على الإضرار بالمسلمين، فجاز قتلهم لهذه العلَّة.
•••
(١) قوله: «عوف بن عمارة العنبري»، كذا في جه، ولعله تصحيف، صوابه: «عوف بن عباد المازني»، كما في سنن سعيد بن منصور (٢١٨١)، ولم أقف على من يسمَّى عوف بن عمارة، والله أعلم. (٢) بَجَالَةَ بن عبدَةَ التميمي العنبري البصري، ثقة، من الثانية. تقريب التهذيب، ص (١٦٣). (٣) أخرجه أبو داود [٣/ ٤٩١]، وهو في البخاري (٣١٥٦) مختصراً، وفي التحفة [٧/ ٢٠٨]. (٤) المختصر الكبير، ص (٤١٩)، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (٨٣)، النوادر والزيادات [١٤/ ٥٣٣]، البيان والتحصيل [١٦/ ٤٤٤].