[٢٣٨٠] مسألة: قال: وإذا أطعمت المرأة إنسانَاً شيئاً في ملحٍ أذهبت به عقله، فمرَّةً يفيق ومرَّةً يَذْهَبُ عقله: فينبح ويرعد، وزعمت:«أَنَّهَا لا تقدر على حَلِّ ذلك؛ لأنَّهُ قد دخل جوفه»، فأراها محفوفَةً بكل شرٍّ.
فأمَّا القتل فلا أدري (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا لم تقتله بهذا الفعل فيجب قتلها، ولا يُعْلَم أنَّهَا تعمَّدت قتله لو مات من هذا الفعل، ولم يصحّ أنَّهَا سحرته بما أطعمته، فوجب أن تُعاقب بفعلها ما لا يجوز لها فعله ولا تقتل.
•••
[٢٣٨١] مسألة: قال: ومن غلا في النُّجوم فقال: «فلانٌ يقدم غَدَاً»، أو:«القمر يُكْسَفُ به غداً»، فأرى أن يُزْجَر عن ذلك، وإن عاد أُدِّبَ أَدَباً شديداً.
والذي يدَّعِي من علم الغيب شيئاً، يُؤَدَّب أدباً شديداً (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ قد نهى عن النَّظر في النُّجوم، ولا يجوز أن يدَّعِي أحدٌ علم ما يكون في غدٍ؛ لأنَّ الغيب لا يعلمه إلَّا الله، فمن ادَّعى ذلك وجب أن يُؤدَّب ويُزجر عنه؛ لأنَّهُ فعل ما لا يجوز له فعله.