للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أعظم من الكفر، إذ ليس في المعاصي أعظم من الكفر بالله جلَّ وعزَّ وجحدِ إحسانه، فإذا أسلم الكافر، غُفِر ذنبه الَّذِي ارتكبه من الكفر وسقط عنه حكمه، فكذلك يزول عنه حكم سبِّه الأنبياء، وقد قال الله ﷿: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:٣٨].

•••

[٢٣٧٧] مسألة: قال: وإذا قال نصرانيٌّ مشركٌ: «مسكينٌ محمدٌ، هو الآن في الجنَّة، فما له لا ينفع الآن نفسه، إذا كانت الكلاب تأكل رجليه، لو أُحْرِقَ بالنَّار فاستراح كان خيراً له»، فأرى أن تُضْرَبَ رقبته (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ قد سبَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ ونسبه إلى الكذب، فيقتل، إلَّا أن يُسلم على أحد قوليه، على ما بيَّنَّاه (٢).

•••

[٢٣٧٨] مسألة: قال: وإذا عمل الرّجل نفسه السِّحرَ، لم يعمله له غيره، السِّحْر الَّذِي ذكره الله تعالى في كتابه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ [البقرة:١٠٢]، قُتِلَ، وكان بمنزلة الزِّنديق الَّذِي يُظْهِر الإسلام ويُسِرُّ الكفر، فلا يُستتاب (٣).


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٩)، النوادر والزيادات [١٤/ ٥٢٧]، البيان والتحصيل [١٦/ ٣٩٧].
(٢) توجد حاشية، يشبه أن تكون في هذا الموضع، وفيها: «قال الشيخ: «كتب إلى مالكٍ من المغرب في هذه المسألة».
(٣) المختصر الكبير، ص (٤١٩)، الموطأ [٥/ ١٢٨٢]، موطأ ابن وهب، كتاب المحاربة، ص (٨٢)، النوادر والزيادات [١٤/ ٥٣٣]، البيان والتحصيل [١٦/ ٤٤٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>