جميعاً، وعلى كلّ واحدٍ منهم الكفَّارة: عتق رقبةٍ، أو صيام شهرين متتابعين إذا لم يجد (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ كلّ واحدٍ منهم قاتلٌ؛ لأنَّ اسم القِتْلَةِ يقع عليهم كلّهم، فالدِّية على عواقلهم جميعاً.
وعلى كلّ واحدٍ منهم الكفَّارة في ماله؛ لأنَّ الله تبارك اسمه قال: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء:٩٢]، ولا فرق بين أن يكون القاتل واحداً أو جماعةً في أنَّ عليهم الدّية والكفَّارة.
والدِّية على عواقلهم؛ ببيان رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ ذلك، ولا خلاف في هذا بين أهل العلم.
•••
[٢٣٦٦] مسألة: قال: وإذا قتل مسلمٌ ذمِيّاً، فيُكَفِّرُ أحبّ إلي (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِمَا ذكرنا: أنَّ الله ﷻ أوجب الكفَّارة في قتل المؤمن خطأً دون الكافر ودون العبد.
ويستحبُّ له أن يكفِّر؛ لجواز أن يكون قد دخل العبد المسلم (٣) تحت المراد.
•••
(١) المختصر الكبير، ص (٤١٨)، النوادر والزيادات [١٣/ ٥٠٣]. (٢) المختصر الكبير، ص (٤١٨)، النوادر والزيادات [١٣/ ٥٠٢]. (٣) قوله: «العبد المسلم»، كذا في جه، والمسألة في قتل الذمي، وسيأتي كلام ابن عبد الحكم عن قتل العبد في المسألة التالية، والله أعلم.