وقوله:«فإن ماتت الأمُّ فقومها بمنزلتها»؛ لِأَنَّهُم قد ورثوا عنها من الحقوق ما كان لها.
•••
[٢٣٦٢] مسألة: قال: ومن قَتَلَ رجلاً، فأدّى الدّية، ثمَّ قُتِل، فيُقْتَل به من قتله (١).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ متعدٍّ بقتله بعد أخذ الدِّية؛ لزوال القَوَدِ عنه بعد أخذ الدِّية.
•••
[٢٣٦٣] مسألة: قال: ومن أصيب بِمُوضِحَةٍ خطأً، فصُولِحَ على ثلاثين ديناراً، ثمَّ برئ منها، فمات، فقام عصبته يطلبون ديته، فذلك لهم، يُقْسِمُون:«لماتَ منها»، ولهم الدّية، وتسقط الثلاثون، لا تجتمع الدّية والثلاثون جميعاً (٢).
• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُم لم يصالحوا على القتل، وإنّما صالحوا على الجرح، فإذا أدَّى الجرحُ إلى النَّفس، كانت لهم دية النَّفس.
ولا قَوَدَ في الجرح في العمد مع النَّفس ولا دية له في الخطأ مع النَّفس، لأنَّ الجرح يدخل في النَّفس في الخطأ والعمد على ما بيَّنَّاه، ولا يجتمعان جميعاً.