للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يُقَوَّمَ كذلك المكاتَبُ إذا قُتِلَ على أَنَّهُ مكاتبٌ، لا على أَنَّهُ حرٌّ أو عبدٌ لا كتابة فيه، لكنَّه يُقَوَّمُ على حسب حاله ومقدار كتابته.

•••

[٢٣٦١] مسألة: قال: وإذا ضُرِبَ الرَّجُلُ، وادَّعَى: «أنَّ فلاناً وفلاناً ضرباه، وفلاناً جرحه، ولم يجرحه فلانٌ»، وكان له أمٌّ وأولياء، فصالح أَوْلِيَاءُ الضَّارب - الَّذِي ادُّعِيَ عليه القتل - أَوْلِيَاءَ المقتول على ثلثي الدّية، وقالوا لهم: «برئتم من أمِّهِ»، ثمَّ أبت الأمُّ إلَّا أن تقوم على الدَّم، فذلك لها، ولا ينفعهم الصُّلح، وإن ماتت قام قومها بالَّذي كانت تقوم به من ذلك (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ من طَلَبَ بالقَوَدِ أولى - من النِّساء والأولياء -.

وكذلك قال مالكٌ في البنت والعصبة: إذا عفا العصبة وطالبت البنت بالدَّم، أنَّها أولى (٢)؛ لأنَّ العصبة يُتَّهَمُون أن يكون تركهم القَوَدَ على غير وجه النَّظر، وإنّما هو لمالٍ يأخذونه أو غيره، فصارت الأمُّ والبنت أولى، إلَّا أن تكون العصبة في درجة النِّساء، كالبنين والبنات، والإخوة والأخوات، فيجوز حينئذٍ عفو الرِّجال على النِّساء؛ لمساواتهم النِّساء في القرب، وانفرادهم هم بالنَّظر والمصلحة في القَوَدِ أو العفو.


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٧)، المدوَّنة [٤/ ٦٤٨]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٨٧٤]، البيان والتحصيل [١٥/ ٤١٥]، وينظر المسألة [٢٠٦١].
(٢) ينظر: المسألة [٢٠٦١].

<<  <  ج: ص:  >  >>