للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ جراح العبد المعتق بعضه بمنزلة خراجه، فلمَّا كان خراجه بينه وبين سيِّده على قدر ما فيه من الحريَّة والرقِّ، فكذلك أرش جرحه هو عليهما.

كذلك فِعْلُ العبد: في ذمَّته بقدر الحريَّة، وفي رقبته بقدر رقِّهِ، وللسيِّد أن يفتكَّه إن شاء أو يسلمه على ما بيَّنَّاه.

فأمَّا إذا جُرِحَ فالعقل كلَّه للسيِّد؛ من قِبَلِ أنَّ حكمه حكم العبد في حدوده وشهادته، ولو مات، لكان ماله كلّه لسيِّده؛ لغلبة حكم الرقّ عليه، فكذلك إذا جُرِحَ فأرش الجرح كلُّه للسيِّد، وكذلك إذا قُتِلَ فقيمته كلّها للسيِّد.

ووجه قوله: «إنَّ ذلك بينهما»؛ فلأنَّ المُعْتَقَ بعضُه لَمَّا كان يملك من كسبه بقدر حريَّته، ولا يكون ذلك لسيِّده كلّه، بل له بقدر ملكه فيه من الرقِّ، فكذلك ليس له أخذ أرش الجرح كلّه، وإنّما له منه بقدر ما له فيه من الرقِّ، وهذا هو القول الصَّحيح، وكذلك رواه ابن وهبٍ عن مالكٍ.

•••

[٢٣٦٠] مسألة: قال: وإذا قُتِلَ المُكَاتَبُ، غَرِمَ قاتله قيمته مُكَاتباً: بألف درهمٍ، أو بمئة درهمٍ - ما عليه من الكتابة - (١).

• إِنَّمَا قالَ ذَلِكَ؛ لأنَّ العبد لَمَّا كان يُقَوَّمُ إذا قُتِلَ على أَنَّهُ عبدٌ، وجب أن


(١) المختصر الكبير، ص (٤١٧)، المدوَّنة [٤/ ٦١٧].

<<  <  ج: ص:  >  >>