للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

- أو قسامة الأولياء مع اللّوث، وذلك شاهدٌ واحدٌ، أو غيره من اللَّوث على ما قد بيَّنَّاه (١).

فإذا ثبت قتله، كان سيِّد العبد مخيَّراً بين إسلامه، أو أن يفتكَّه بأرش الجناية، إلَّا أن يريد أولياء المقتول قتل العبد، فيكون ذلك لهم متى ثبت قتل الحرِّ بما ذكرنا.

وليس يجوز لهم قتله بالشَّاهد واليمين؛ لأنَّ القتل لا يجوز بشاهدٍ ويمينٍ.

ولا يجب لهم أخذ العبد - وإن لم يقتلوه - إذا حلفوا يميناً واحدةً، حَتَّى يحلفوا خمسين يميناً؛ لأنَّ دم الحرِّ المسلم لا يثبت بيمينٍ هي أقلُّ من خمسين يميناً مع اللَّوث وإذا ثبت الأموال بيمينٍ واحدةٍ مع الشاهد أو نُكول المدّعى عليه.

•••

[٢٣٥٩] مسألة: قال: وإذا جَرَحَ العبدُ المُعْتَقُ نِصْفُهُ جَرْحَاً، كان نصفه على السَّيِّد ونصفه عليه، إن كان نصفه رقيقاً ونصفه حرّاً، أو بقدر ما هو عتيقٌ منه عليه.

ويُخَيَّر السَّيِّد في افتداء نصيبه مِمَّا يصيبه من دية الجرح، أو يسلمه به.

فإن جُرِحَ فالعقل كلّه للسيِّد، وقاله أشهب.

وقد قال مالك: إنَّه بينهما، ما كان للسيِّد أخذه، وما كان للعبد وُقِفَ في يديه، بمنزلة ماله، وقاله ابن القاسم (٢).


(١) ينظر: المسألة [٢٠٤٣].
(٢) المختصر الكبير، ص (٤١٧)، المدوَّنة [٤/ ٥٨٣]، الجامع لابن يونس [٢٣/ ٦٤٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>