للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وحكى ابن القاسم وابن عبد الحكم عن مالكٍ كراهة ذلك (١)؛ لأنَّهُ لا يتعجَّل في الحال، بل يتأخر ذلك.

والقياس إجازته لِمَا ذكرناه؛ لأنَّ الدَّين بالدَّين المنهي عنه: هو أن يكون الثمن والمثمن دَيناً، فإذا كان أحدهما دَيناً والآخر عيناً جاز ذلك (٢).

•••

[١١٤٤] مسألة: قال: ولا خير في الدَّينِ بالدَّينِ إلى أجلٍ واحدٍ (٣).

• إنّما قال ذلك؛ لعموم نهي رسول الله صلى الله عليه عن الدَّين بالدَّين، وسواءٌ كان ذلك إلى أجلٍ واحدٍ أو آجالٍ مختلفةٍ.

•••

[١١٤٥] مسألة: قال: ومن حلَّ له دَينٌ، فليَحْتَلْ به فيما قد حل وفيما لم يحل (٤).

• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ صاحب الدَّين الذي قد حل دَينه قد فعل معروفاً في الحوالة إذا انتقل مما قد وجب له إلى غير الذي له عليه الدَّين، سواءٌ حلَّ الدَّين الذي انتقل إليه أم لا، بعد أن يكون دينه الذي انتقل منه قد حل.

فإن كان دَينه لم يحل، لم يجز له أن يحتال به في شيءٍ حل له أو لم يحل؛


(١) ينظر: المدونة [٣/ ١٧٠].
(٢) نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ١٠٢]، هذا الشرح عن الأبهري.
(٣) المختصر الكبير، ص (٢٤٣).
(٤) المختصر الكبير، ص (٢٤٣)، التفريع مع شرح التلمساني [٩/ ٢٣٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>