لأنَّ انتقاله على هذا الوجه هو متاجرةٌ وليس هو بمعروفٍ فعله بصاحبه؛ لأنَّ حقه لم يجب عليه بعد، والحوالة مستثناةٌ من الدَّين بالدَّين، وإنما أجيزت إذا كان الدَّين حالاً، فإذا لم يحل لم تجز.
وقد رَوَى مالكٌ، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله ﷺ قال:«مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتْبَعْهُ»(١)، فدل هذا الحديث، على أنَّ الحوالة إنّما تجوز في الحق الحال دون ما لم يحل.
•••
[١١٤٦] مسألة: قال: ومن كان له دَينٌ لم يحل، فلا يَحْتَل به في شيءٍ (٢).
• إنّما قال ذلك؛ لِمَا ذكرناه: أنَّ الحوالة إنّما أجيزت في الدَّين الحال دون غيره.
•••
[١١٤٧] قال: ومن أعطى نسَّاجاً ديناراً على ثوبٍ «ستاً في ثلاثٍ» والغزل من عند النَّسَّاج، ثمّ زاده على أن يزيده في الذرع، فأرجو أن لا يكون به بأس (٣).
(١) أخرجه مالك [٤/ ٩٧٢]، ومن طريقه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم [٥/ ٣٤]، وهو في التحفة [١٠/ ١٨٨]. (٢) المختصر الكبير، ص (٢٤٣). (٣) المختصر الكبير، ص (٢٤٣)، المدونة [٣/ ١١٣]، البيان والتحصيل [٤/ ٢٤٣].