[١١٤٣] مسألة: قال: ومن حل له دَينٌ، فلا يأخذ به ثمرةً يستجنيها (١)، ولا داراً يسكنها، ولا أرضاً يزرعها، ولا جاريةً يستبرئ (٢) مثلها (٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ لا يتهيَّأ له تنجّز المنفعة كلها مما انتقل إليه من دَينه في حال العقد، فكأنه انتقل من دَينٍ له إلى شيءٍ لم يقبضه في الحال.
وهذا يشبه أن يكون كراهَةً من مالكٍ لا تحريماً؛ لأنَّ أحد الطرفين منفعته حاصلةٌ، فهو كبيع شيءٍ نقدٍ بدَينٍ إلى أجلٍ، وقد أجاز مالكٌ شراء ثمرةٍ قد بدا صلاحها بدَينٍ إلى أجلٍ (٤).
وقال أشهب عن مالك في هذا كله:«لا بأس به»(٥)، وهو قول محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٦).
(١) قوله: «ومن حلّ له دَينٌ، فلا يأخذ به ثمرةً يستجنيها»، ذكره في التفريع [٨/ ١٠١]، مع شرح التلمساني بلفظ: «ومن كان له دَينٌ على رجلٍ، فلا يجوز أن يفسخه في شيءٍ يتأخّر قبضه، مثل ثمرةٍ يجنيها». (٢) قوله: «يستبرئ»، كذا في شب، وفي المطبوع: «يشتري». (٣) المختصر الكبير، ص (٢٤٣)، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ١٠١]، شرح البخاري لابن بطال [٨/ ١٠١]. (٤) تنظر المسألة رقم ١١٠٦، المدونة [٣/ ١٧٠]. (٥) ينظر: الجامع لابن يونس [١٢/ ٦٧٨]، شرح ابن ناجي التنوخي على التفريع [٤/ ٢٠٨]. (٦) ينظر: التبصرة للخمي [٩/ ٤١٩٦].