للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١١٣٩] مسألة: قال: ولا يجبر النّاس على إخراج الطعام في الغلاء (١).

• يعني: لا يجبرون على إخراج الطعام وبيعه؛ لأنَّهُ ملكهم، إن شاؤوا باعوا وإن شاؤوا تركوا، وإنما الممنوع منه أن يشتروا من السوق فيضيِّقُوا على الناس، وأمّا إذا كان له طعامٌ من ضيعةٍ له أو وهب له أو غير ذلك، فلا يجبر على إخراجه وبيعه.

•••

[١١٤٠] قال: ولا يُخْرَجُ الطعامُ من سوق بلدٍ إلى غيره إذا كان ذلك يضر بهم، وإن لم يضر بهم، فلا بأس أن يشتريه من احتاج إليه (٢).

• يعني: إذا كان يضر إخراجه من سوقٍ لم يجز؛ لأنَّهُ ضررٌ يدخل على جملة الناس، وذلك ممنوعٌ منه.

فأمّا إذا كان لا يضر ذلك بالناس فجاز إخراجه، ولا يجوز منعه؛ لأنَّ في ذلك ضرراً على الناس، وقد قال رسول الله : «لَا ضَرَرَ وَلَا إِضَرَارَ».

وكما لا يجوز أن يضر هو بالناس في الحكرة والتضييق عليهم، فكذلك لا يجوز أن يُضَر به في البيع إذا كان لا يضر إخراجه بالناس (٣).

•••


(١) المختصر الكبير، ص (٢٤٢)، النوادر والزيادات [٦/ ٤٥٤]، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٩٧].
(٢) المختصر الكبير، ص (٢٤٢)، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٩٧].
(٣) نقل التلمساني في شرح التفريع [٨/ ٩٧]، هذا الشرح عن الأبهري، ولم يشر إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>