ورَوَى علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، وسمعته يقول: قال عمر: قال رسول الله ﷺ: «الجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ»(١).
•••
[١١٣٧] مسألة: قال: ومن جلب الطعام إلى بلدٍ، خُلِّيَ بينه وبينه (٢)(٣).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّ في ذلك منفعةً للناس؛ لأنَّهُ يوسع عليهم ويبيعه منهم إذا احتاجوا، ولم يَضِقْ عليهم شراؤه من بلدهم، فلا يمنع من بيعه كيف شاء، وقد قال النبيُّ ﷺ:«الجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ».
•••
[١١٣٨] مسألة: قال: وحكرة غير الطعام مما يضر بالناس مثل ذلك (٤).
• إنّما قال ذلك؛ لأنَّهُ لا فرق بين الطعام وغيره في الحكرة؛ لحاجة النّاس إلى ذلك كله، فيمنع من الضرر الذي يلحقهم فيه، وقد قال رسول الله ﷺ:«لَا ضَرَرَ وَلَا إِضْرَارَ»(٥).
•••
(١) أخرجه ابن ماجه [٣/ ٢٨١]، وهو في التحفة [٨/ ٢٦]. (٢) في مختصر أبي مصعب، ص (٣٧٤): «خليّ بينه وبينه، يذهب به حيث شاء، ويبيعه كيف شاء». (٣) المختصر الكبير، ص (٢٤٢)، المختصر الصغير، ص (٥٦٤)، مختصر أبي مصعب، ص (٣٧٤)، التفريع مع شرح التلمساني [٨/ ٩٦]. (٤) المختصر الكبير، ص (٢٤٢)، النوادر والزيادات [٦/ ٤٥٣]. (٥) أخرجه مالك [٤/ ١٠٧٨]، والدارقطني [٤/ ٥١].