هذا ففي قبول المرسل روايتان (١) إحداهما: يقبل، وهي الأصح عن أحمد، وعليها أصحابه، وفاقًا لأبي حنيفة (٢) ومالك (٣) والمعتزلة (٤)، وحكاه بعضهم (٥) عن الأكثر.
قال (٦) ابن جرير (٧) وأبو الوليد الباجي (٨): إنكار كونه حجة بدعة حدثت بعد المائتين.
والأخرى: لا يقبل، قال الشيخ في الروضة (٩): "وهو قول الشافعي (١٠)، وبعض أهل الحديث (١١)، وأهل الظاهر (١٢)، ولهم دليلان.
(١) انظر: العدة (٣/ ٩٠٦، ٩٠٩)، أصول ابن مفلح (٢/ ٦٣٥). (٢) انظر: تيسير التحرير (٣/ ١٠٢)، فواتح الرحموت (٢/ ١٧٤). (٣) انظر: إحكام الفصول ص (٣٤٩)، شرح تنقيح الفصول ص (٣٧٩). (٤) انظر: المعتمد (٢/ ١٤٣). (٥) انظر: أصول ابن مفلح (٢/ ٦٣٥). (٦) انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/ ٤). (٧) هو: أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري، كان إمامًا في فنون كثيرة كان من الأئمة المجتهدين، من مصنفاته: كتاب التفسير والتاريخ واختلاف العلماء وغيرها كثير، مات سنة (٣١٥ هـ). انظر: وفيات الأعيان (٤/ ١٩١)، تذكرة الحفاظ (٢/ ٧١٠)، طبقات الشافعية للسبكي (٣/ ١٢٠). (٨) انظر: إحكام الفصول ص (٣٤٩). (٩) نظر: روضة الناظر (٢/ ٤٢٩ - ٤٣٥). (١٠) نسبته للشافعي مطلقًا فيه نظر كما سيبين الشارح. وانظر هامش (٢) ص (١١٦). (١١) انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/ ٥). (١٢) انظر: الإحكام في أصول الفقه لابن حزم (١/ ١٤٥).